
 |
الإيسيسكو
تختار مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية لعام
2010م
|
كتب/ صالح الباشا
تستعد مدينة تريم لاستقبال أهم حدث ثقافي وسياحي والمتمثل
بإعلانها من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة
والعلوم (الايسيسكو) عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2010م
تنفيذاً لقرارات المؤتمر الإسلامي الرابع لوزراء الثقافة
الذي عقد بالجمهورية الجزائرية في شهر ديسمبر من عام 2004م
الذي تم فيه إقرار إقامة العواصم الثقافية الإسلامية، ورشح
عدة مدن إسلامية تمثل المنطقة العربية والآسيوية
والإفريقية لتختار منها الايسيسكو ثلاث مدن في كل عام
كعاصمة للثقافة الإسلامية، فوقع اختيار المنظمة على مدينة
تريم لتكون عاصمة للثقافية الإسلامية لعام 2010م.
وقال وزير الثقافة محمد أبوبكر المفلحي إن وزارته تواصل
حالياً الإعداد لوضع خطط وبرامج الفعاليات التي ستشهدها
مدينة تريم خلال العام القادم، وقبل ذلك البدء بتنفيذ
المشاريع التي ستنفذ من أجل تهيئة مدينة تريم لاحتضان
الفعاليات الثقافية التي ستقام فيها بهذه المناسبة. مشيراً
إلى أن الوزارة ستقوم قريباً بإعداد تصورات خاصة حول حفل
تدشين الفعاليات بما يليق بهذه المدينة التاريخية وبدورها
الفكري وبما يبرز اليمن وإرثها الحضاري. مبيناً أن من أهم
المشاريع التأهيلية للمدينة مشروع إعادة تأهيل وترميم
مكتبة "الاحقاف" وهي ثالث أهم دار مخطوطات تاريخية في
اليمن. منوها بما تمتلكه مدينة تريم التاريخية من مخزون
وموروث ثقافي كبير، إضافة إلى كونها إحدى أهم حواضر العالم
العربي بما تضمنه من أزياء وفولكلور ومعمار في مدينة واحدة
لا توجد في أي مدينة في العالم. مؤكداً أن الاحتفال بها
عاصمة للثقافة الإسلامية سيسهم في دراسة تراثها وإعادة
تأهيل معالمها والحفاظ على ملامحها الحضارية.
واعتبر وزير الثقافة اختيار تريم عاصمة للثقافة الإسلامية
خطوة مهمة في طريق سعي اليمن إلى ضمها لقائمة اليونسكو
للتراث العالمي، لتنضم إلى جانب مدن زبيد وصنعاء القديمة
وشبام حضرموت، والتي أدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث
العالمي، إضافة إلى جزيرة سقطرى التي انضمت إلى قائمة
التراث العالمي الطبيعي في يوليو من العام الماضي.
وكان مجلس الوزراء قد أقر تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس
الوزراء للشئون الداخلية وعضوية وزراء الثقافة والمالية
والإعلام والسياحة والأوقاف والإرشاد والتربية والتعليم
ومحافظ محافظة حضرموت، وحدد مهامها في إقرار السياسة
العامة لتنفيذ أهداف تريم عاصمة للثقافة الإسلامية 2010م
وكذلك الخطط الخاصة بهذه الفعالية. كما أقر تشكيل لجنة
فنية برئاسة وزير الثقافة وعضوية عدد من الجهات الحكومية
والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، وذلك لوضع
التصور العام للفعاليات والأنشطة الخاصة بهذه المناسبة بما
في ذلك تلك المتعلقة بمشاريع البنية التحتية والتنسيق مع
المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم بشأن تلك
الفعاليات والأنشطة وغيرها من المهام المعززة لنجاح هذه
الفعاليات وتأكيد استثمار هذا الإرث التاريخي لتجديد قيم
النهضة والتنوير في الثقافة العربية والإسلامية وتعزيز
الاهتمام بالمعالم التاريخية والحضارية في المدينة وإحياء
مدارسها العلمية والاهتمام بمخطوطاتها ووثائقها وغيرها من
الأهداف.
وجاء اختيار تريم الواقعة شرق محافظة حضرموت عاصمة للثقافة
الإسلامية للعام 2010م لتاريخها الإسلامي الحافل بالعطاء
الفكري والثقافي والديني. ولما عرف عنها بالوسطية
والاعتدال في نشر الثقافة الإسلامية والدعوة إلى الله في
أصقاع شتى من العالم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولما تحتويه
من معالم معمارية إسلامية بارزة لعل من أشهرها: مسجد
المحضار المشهور بمئذنته التي يبلغ طولها 150 متراً
والمبنية من الطين وبطريقة هندسية مميزة تدل على إبداع
وتفوق أبناء هذه المدينة في ابتكار التصاميم الهندسية
المعمارية المنسجمة وطبيعة المنطقة.
المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة
(ايسيسكو) الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري قال: إن
برنامج عواصم الثقافة الإسلامية يهدف في المقام الأول إلى
نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضامينها، وإنعاش رسالتها،
وإلى تخليد الأمجاد الثقافية والحضارية لعدد من العواصم
الإسلامية التي تم اختيارها وفق معايير دقيقة.
(نقلاً عن مجلة شعاع الأمل – العدد رقم 93 – متابعات – ص
رقم 10)
|
|
|